حسن حنفي
48
من العقيدة إلى الثورة
حرية الافعال بل هو أشبه برصد النتائج مسبقا لاختيار البشر . صحيح أن العلم يوجب وجود المعلوم ولكنه لا يوجب التعلق واتجاه المعلوم نحو فعل معين . صحيح أن العلم أشمل من الافعال ومع ذلك فليس المطلوب هو الدفاع عن شمول العلم بل عن اختيار الافعال والا تم الخلط بين مستوى الحق النظري ومستوى الواقع العملي . علم الله حق نظري ، وحرية أفعال الانسان حق عملي « 78 » . وكما ينفى العلم تنفى القدرة على الظلم وعلى فعل الضدين وعلى خرق القانون أو على التدخل في حرية الافعال وذلك لان كل هذه الصفات مشتقة من صفات الانسان ولا وجود لها بالفعل بل مجرد اسقاطات من الانسان
--> من علم الله أنه لا يؤمن لادخله الجنة ، مقالات ج 1 ، ص 254 ، ج 2 ، ص 213 ، واختلفوا فيمن علم الله أنه لا يؤمن قالت المعتزلة إلا علي الاسوارى أنه مأمور بالايمان قادر عليه . وقال الاسوارى إذا قرن الايمان إلى العلم بأنه لا يكون أحلت القول بأن الانسان مأمور به أو قادر عليه . وإذا أفرد كل قول من صاحبه فقلت هل أمر الله الكافر بالايمان . وأقدره عليه ، ونهى المؤمن عن الكفر قلت نعم ، مقالات ج 1 ، ص 285 ، الفرق ص 199 ، وأنكرت الشبيبة ( المعتزلة ) بأن يكون العلم سابقا على ما به العباد عالمون وما هم إليه صائرون ، التنبيه ص 175 ، ويقول شيطان الطاق يعلم الله الأشياء إذا قدرها وأرادها ولا يكون قبل تقديره للأشياء عالما بها والا ما صح تكليف العباد ، الفرق ص 71 ، وعند جعفر بن حرب لو قيل : أيقدر من أخبر الله أنه لا يؤمن على الايمان ؟ قيل له : يقدر مع وجود الخبر أن يفعل الايمان ولا بأن تتوهم وقوع الايمان ووجود الخبر ولكن على أن تتوهم وقوع الايمان مفردا عن وجود الخبر . وقالت المعتزلة كلها الا بشر وعباد أن الله لم يزل غير مريد لما علم أنه يكون ثم أراده ، مقالات ج 2 ، ص 176 ، وقالت المعتزلة ان علم الله لم يزل يعلم أن من مات كافرا فإنه لا يؤمن أبدا وأنه كلم وقال أن أبا لهب وامرأته سيصليان النار كافرين ثم قطعوا كلهم بأن أبا لهب وامرأته كانا قادرين على الايمان على أن لا تمسهما النار وان كان ممكنا لهما تكذيب الله وانهما كانا قادرين على ابطال علم الله وعلى أن يجعلاه كاذبا في قوله ، الفصل ج 5 ، ص 34 . ( 78 ) هذه هي التفرقة المشهورة في القانون بين TIORDNE , TIAF NE أو بين ERUJ ED , OTCAF ED